مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
244
معجم فقه الجواهر
عنه : [ لا يجوز ] فلا يصحّ الصلح . [ وفيه وجه آخر ] بالجواز . وفي المسالك : " يمكن أن يكون منع الشيخ من الصلح على السقي المذكور مطلقاً . . . ولو تعلّق الصلح بسقيه دائماً لم تبعد الصحّة لأنّ جهالة مثل ذلك يُتسامح فيها في باب الصلح " . وقد يقال بالتسامح في الأوّل أيضاً إذا كان لتحقّق مسمّى السقي قدَرٌ في العرف ، وإن اختلف أفراده اختلافاً لا يقدح في مثل الصلح ، وحينئذٍ فلا يعتبر اشتراط المدّة ، ولو الدوام في الصلح . [ وأمّا لو صالحه ] عمّا ادّعى به مثلًا [ على إجراء الماء ] من سطح المدّعي [ إلى سطحه أو ساحته ] أي المدّعى عليه أو على إجرائه في ساقيته المحفورة له مثلًا [ صحّ ، بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه ] لاختلافه صغراً وكبراً باعتبار قلّة الماء وكثرته . لكن في المسالك : " المراد بعلم الموضع الذي يجري الماء منه ، أن يُقدّر مجراه طولًا وعرضاً ، ولا يعتبر تعيين العمق " . وفيه : أنّ ما ذكره في الصلح عمّا ادّعى به على مجرى الماء ، لا على استحقاق إجرائه الذي هو المفروض في المتن ولذا قال في الدروس : " ولو جعل عوض الصلح عن الدعوى مجرى الماء في أرضه قدّر المجرى طولًا وعرضاً ، لا عمقاً . . . ولو جعله إجراء الماء في ساقية محفورة مشاهدة جاز إذا قدّرت المدّة ، قال الشيخ : يكون فرع الإجارة " 1 " ، وفي المجرى فرع البيع . قال الشيخ : ولو كانت الساقية غير محفورة لم يجُز الصلح على الإجراء ؛ لأنّه من استئجار المعدوم . ويشكل بإمكان تعيين مكان الإجراء طولًا وعرضاً ، واشتراط حفره على مالك الأرض أو على المجرى ماؤه ، نعم لو كانت الأرض موقوفة أو مستأجرة لم يجُز ، ولو صالحه على المدّعى به على إجراء الماء من سطحه على سطح المدّعى عليه اشترط العلم بسطح المدّعي " . وهو كالصريح فيما ذكرناه . ومن ذلك يعلم ما في المسالك أيضاً : " قد أطلق المصنّف وغيره حكم الماء من غير أن يشترطوا مشاهدته ، ولا بأس باعتباره ، ولو كان ماء مطر اختُلف بكبر محلّه وصغره فمعرفته تكون بمعرفة محلّه " . نعم قد يناقش في أصل اعتبار ذلك في الصلح . وعلى كلّ حال ، فإذا وقع السطح أو احتاجت الساقية إلى إصلاح وجب ذلك على المالك ، وليس على المصالح الذي له حقّ الإجراء مساعدته . 26 / 240 - 241 18 - هل قول المدّعى عليه : صالحني أو بعني أو ملّكني إقرار بعدم ملكه له أو بكونه ملكاً للمخاطب ؟ : [ إذا قال المدّعى عليه : صالحني عليه لم يكن إقراراً لأنّه قد يصحّ مع الإنكار ] خلافاً لبعض العامّة [ أمّا لو قال : بعني أو ملّكني كان إقراراً ] في عدم كونه ملكاً له . نعم هو ليس إقراراً بكونه ملكاً للمخاطب الذي طلب منه ذلك المحتمل وكالته أو ولايته أو غيرهما ، فيبقى حينئذٍ على أصالة عدم ملكه . ولو صالح أجنبيّ المدّعي عن المنكر صحّ ، عيناً كان أو ديناً ، أذِن أو لا لأنّه في معنى قضاء الدين ، لكن عن
--> ( 1 ) - في الدروس : " ويكون فرعاً للإجارة " ص 384 .